ميرزا حسين النوري الطبرسي
139
خاتمة المستدرك
المعمرين الذين بناؤهم على الإشارة إليه في ترجمة أمثاله من الأعاظم . ومنهم من أخذ بظاهر كلام الجماعة من أنه لم يدركه ( عليه السلام ) ، وبنى على تأويل ما عثر عليه من الأخبار المذكورة . قال العالم الفاضل الكاظمي في تكملة الرجال : لم يذكر أحد من الرجاليين أن محمد بن أبي عمير من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، بل ظاهرهم انه لم يدركه ، ولذا عده الشيخ الكشي في الطبقة الثالثة من أصحاب الاجماع . إذا عرفت ذلك فاعلم أن الشيخ الكليني روى في الكافي في باب أوقات صلاة الجمعة والعصر ( 1 ) - وساق الحديث الأول ثم قال - : والتفصي ( 2 ) اما بالارسال وهو واضح ، أو بالقلب بأن يكون محمد هذا مقدما والقاسم مؤخرا ، والأصل هكذا : محمد بن أبي عمير عن القاسم بن عروة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، ويحقق هذا ما ذكرناه في ترجمة القاسم - هذا ( 3 ) - انه يروي عنه محمد بن أبي عمير وأنه من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، إلا أنه يبقى الاشكال من حيث إنهم ذكروا ان محمد بن خالد روى عن القاسم بن عروة ولم يذكروا انه روى عن ابن أبي عمير وان كانا متعاصرين . وجوابه : أنه وان كانا متعاصرين فإنه ليس كل متعاصرين يلزم رواية كل منهما عن الاخر ، فإن المدار على تحقق طرق التحمل . ويمكن دفعه بأنه إذا ورد في الأسانيد رواية رواها عن آخر وجاز اجتماع كل منهما في عصر واحد انتفى الارسال عملا بظاهر الحال من الاسناد مع عدم المعارض ، والأصل عدم السهو والغلط والنسيان والتوهم والاشتباه ، ولأنه لو
--> ( 1 ) الكافي 3 : 420 / 4 . ( 2 ) التفصي : يريد به إيتاء الخبر على حقيقته ، انظر لسان العرب : فصص . ( 3 ) ترجم له في التكملة 2 : 269 .